افتُتح في مدينة أوتريخت الهولندية متحف مخصص لشركة Apple، يسلط الضوء على تاريخها الممتد لنحو 50 عامًا، ويضم أكثر من 5 آلاف قطعة توثق مسيرة واحدة من أكثر الشركات تأثيرًا في عالم التكنولوجيا، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
ويأخذ المعرض الزوار في رحلة زمنية تبدأ من نشأة الشركة كفكرة صغيرة، وصولًا إلى تحولها إلى عملاق تقني عالمي. ويضم المتحف مجموعة من الأجهزة التاريخية، من بينها الحواسيب الأولى التي ظهرت في سبعينيات القرن الماضي، إضافة إلى جهاز ماكنتوش الأصلي، الذي شكل نقطة تحول في عالم الحواسيب الشخصية.
وأوضح مؤسس المتحف، إد بيندلس، أن الهدف من هذا المشروع لا يقتصر على عرض المنتجات فقط، بل يتعداه إلى إبراز الرؤية التي قادت مبتكري الشركة، إلى جانب استعراض تطور الهوية البصرية لشعار آبل ولغة التصميم التي تميزت بها عبر العقود.
ومن أبرز القطع المعروضة جهاز Apple I، أول منتج للشركة، والذي قام ستيف وزنياك بتصميمه وتجميعه يدويًا بالكامل. وعند إطلاقه سنة 1976، كان يُباع كلوحة إلكترونية فقط، ما كان يتطلب من المستخدمين إضافة بقية المكونات بأنفسهم.
ويكشف المتحف أيضًا عن بدايات الشركة، حيث أقدم ستيف جوبز على بيع حافلته الصغيرة من نوع فولكسفاغن، بينما باع وزنياك آلة حاسبة من طراز HP-65، لتمويل إنتاج أول دفعة من جهاز Apple I. واليوم، لم يتبقَّ سوى عدد محدود جدًا من هذه الأجهزة، ما يجعلها ذات قيمة عالية لدى هواة جمع التحف التقنية.
ويؤكد القائمون على المتحف أنه الأكبر من نوعه في أوروبا، إذ يضم آلاف القطع، من حواسيب قديمة وملصقات دعائية وأجهزة iPad وiPhone وغيرها، رغم أن أقل من 10% فقط من هذه المجموعة معروض حاليًا للجمهور.
ويخصص الجزء الأخير من المعرض لجهاز iPhone، الذي يُعد رمزًا لتأثير آبل على عالم الاتصالات والتصميم، حيث يعكس التطور الكبير الذي شهدته التكنولوجيا خلال العقود الماضية.
كما يبدأ مسار الزيارة من نموذج مُعاد إنشاؤه لمرآب صغير، في إشارة إلى المكان الذي انطلقت منه الشركة رسميًا في الأول من أفريل 1976، حين قام جوبز ووزنياك بتأسيس شركة «آبل كومبيوتر»، في واحدة من أشهر قصص النجاح في عالم الابتكار.